وكان أهل البصرة يسمون الشامي ( القرش العين ) ، ثم قالوا ( القرش ) ،
وذلك منذ المائة التاسعة عشرة للميلاد . وكان يساوى هذا القرش العين ، أو القرش
الشامي ، عشرة قروش صاغ . قال الأستاذ البحاثة يعقوب نعوم سركيس : وكان
القرش الشامي ، يسمى في بعض أنحاء العراق بالقرش الرومي .
127 الفلس
قال المقريزي : عند الكلام على نقود مصر واما الفلوس ، فإنها لم تزل سنة الله
في خلقه . وعادته المستمرة ، منذ كان الملك ، إلى أن حدثت الحوادث والمحن بمصر ،
منذ سنة ست وثمانمائة ، في جهات الأرض كلها ، عند كل أمة من الأمم ، كالفرس ، والروم ،
وبنى إسرائيل ، واليونان ، والقبط والنبط ، والتبابعة ، واقيال اليمن ، والعرب العاربة ،
والعرب المستعربة ، ثم في الدولة الاسلامية ، من حين ظهورها على اختلاف دولها التي قامت
بدعوتها ، كبنى أمية بالشام والأندلس ، وبنى العباس بالعراق ، والعلويين بطبرستان
وبلاد المغرب ، وديار مصر ، والشام ، وبلاد الحجاز ، واليمن ، ودولة بنى بويه ،
ودوله الترك بنى سلجوق ودوله الأكراد بمصر ، والشام ، ودولة المغل ببلاد المشرق
ودولة الأتراك بمصر ، والشام ، ودولة بنى مرين بالمغرب ودولة بنى نصر بالأندلس ،
ودولة بنى حفص بتونس ، ودولة بنى رسول ( 28 ) باليمن ، ودولة الحطي بالحبشة ،
ودولة بنى تيمورلنك بسمرقند ، ودولة بنى عثمان بالجانب الشمال الشرقي ، أن
التي تكون أثمانا للمبيعات ، وقيم الأعمال ، انما هي الذهب والفضة فقط .
ولا يعلم في خبر صحيح ولا سقيم عن أمة من الأمم ، ولا طائفة من طوائف
البشر ، انهم اتخذوا أبدا في قديم الزمان ، ولا حديثه نقدا غيرهما ، إلا أنه لما
كانت في المبيعات محقرات تقل عن أن تباع بدرهم ، أو بجزء منه ، احتاج الناس
من أجل هذا في القديم والحديث من الزمان ، إلى شئ سوى الذهب والفضة يكون
بإزاء تلك المحقرات ، ولم يسم ابدا ذلك الشئ الذي جعل للمحقرات نقدا البتة
العقد المنير — صفحة 155
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
ص١٥٥