لمسكوك خاص ) كثيرا . وعرف في إيران قبل نحو من سبعة قرون . فقبل تداول
( ريال ) كان كل عشرة قرانات ، تومانا واحدا ، والكلمة إلى الان جارية على الألسنة
والأفواه ويسمون كل عشرة ريالات تومانا واحدا ، سيما إذا دار الكلام حول مبلغ
كثير والملايين من ريالات فاذاهم يستعملون كلمة تومان بدل ريال . وينقصون بهذا ،
مقدار عشرة أضعاف من ذاك .
والكلمة مما جاء بها ( جنگيز ) ، فكما نعلم أن هذا السبع المغولي ، قد هجم
إلى إيران سنة ( 616 ) هجرية ( 1219 ) ميلادية فنفذ لذلك كثير من اللغات
المغولية ، في الفارسية . فمنها ما يتعلق بأمور العساكر والجندي المغولي ، نحو
( تومان ) و ( مين ) و ( يوز ) ، وهذه الثلاثة عند صيرورتها اجزاء لكلمات ( أمير
تومان ) و ( مين باشى ) و ( يوزباشى ) تفيد معنى ( الرئيس ) و ( الأمير ) لعشرة
آلاف ، أو ألف ، أو مائة جندي . ( على الترتيب ) فهي ذكرى لتلك الأيام الكدرة .
وكانت الكلمة في تلك الأزمنة اسما لسكة تقسم إلى عشرة آلاف دنانير ، وهى
الآن كذلك ولم تتغير بعد . وذكر حمد الله المستوفى في كتاب ( نزهة القلوب )
الذي ألفه سنة 740 - عند الكلام على الجزية التي يوديها عراق العرب في زمن
الخليفة ( عمر ) بعد مقايسته الدرهم الرائج في ذلك الزمان مع ( تومان ) الدارج
في زمانه : بان مقدار تلك الجزية ، كان مأة وثمان وعشرين ألف ألف درهم أي
( 128 مليون ) التي تساوى ( 2133 ) تومانا تقريبا .
وقد ذكر محمود الكاشغري كلمة ( دومن ) في كتابه ( ديوان لغات الترك )
الذي الفه سنة 466 ه وجعلها أولا بمعنى ( عشرة آلاف ) وثانيا بمعنى الكثير
وثالثا بمعنى ( مه ) أي قد يقال بمعنى ( مه دومان ) .
وكان ( تومان ) في التقسيمات العسكرية ، عبارة عن عشرة آلاف جندي .
وقد يراد منه ( الطائفة ) ، وكذا قد يطلق على قطعة من الأرض ، مثل أن عراق
إيران قسم إلى تسعة توأمين ) .
وفي التواريخ المغولية ذكرت كلمة ( تومان ) غالبا بمعنى عشرة آلاف .
العقد المنير — صفحة 123
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
ص١٢٣