بكلمة هي موضوع كلامنا .
وقد رأيت فيما كتبه المتقدمون في رحلة الحكيم ناصر خسرو فقط ، ذكر أن
( الپول ) الفلوس ، كان آلة للمبادلة ، والمعاملة ) .
وناصر خسرو هذا كان في ( 18 ) من شهر جمادى الأولى سنة 438 ه في مدينة
( أخلاط ) من بلاد أرمنستان ، وكتب في ذلك ( ان في هذا البلد ، يتكلمون بثلاث
لغات العربية ، والفارسية ، والأرمنية ) ، وأظن هذا صار سببا لتسمية البلد ب ( أخلاط ) ،
وكانت معاملاتهم بالفلوس ، والرطل عندهم ثلاثمائة درهم : درم ) .
وإن وجد القارئون هذه الكلمة ، في سند أقدم من هذا فنسبتها ثابتة إلى
اليونان أيضا .
وهى من كلمة ( أبلس ) OBOIOS اليونانية . ويقال لها بالاتينية : ( أبلوس )
وصارت في فرنسا ( أبل ) . OBOIE وكان أبلس سدس الدرهم ( = الدرخمه )
DRBCHME يضرب من الفضة ، والنحاس وهذا المسكوك الذي ليس بشئ هو الذي
يجعله اليونانيون ، في أفواه موتاهم ، ويعتقدون أن الروح بعد الموت تركب في
زورق ، وتعبر نهر ( إستيكس ) ثم تصل إلى الحياة الأخرى ) .
37 التامة
هي الدراهم الميالة الوازنة . أو القفلة . راجع ما نقلناه عن المقريزي متن
ص 65 وهامشها ( 1 ) .
38 التفرص
التفرص وزان ، زبرج ، لم يذكرها أرباب المعاجم التي بأيدينا كصاحب
القاموس ، ولسان العرب ، والتهذيب ، وأساس البلاغة ، لكن ذكرها ابن دريد
في مادة فلس ، قال : ( كل حلية في اللجام من فضة ، أو حديد مستدير ، فهي الفلوس ،
هامش
( 1 ) النقود العربية ص 144 و 145 عدتا من النقود القديمة