أنشأهم في القدم قبل كلّ مدر ومبر ، وأنواراً أنطقها لتحمده ، وألهمها شكره وتمجيده ، وجعلهم الحجج على كلّ معترف له بملكة الربوبية وسلطان العبودية ، واستنطق بها الخراسات بأنواع اللغات ، بخوعاً له بأنّه فاطر الأرضين والسماوات .
وأشهدهم على خلقه ، وولّاهم ما شاء من أمره ، جعلهم تراجمة مشيّته وألسنة إرادته ، عبيداً [ مع ذلك هم عبيد ] لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم ولا يشفعون إلّا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون . « 1 »
و به راستى كه خداى تعالى بعد از رسولش صلى اللَّه عليه وآله از بين بندگانش ، عدّهاى را مخصوص به خود گردانيد ؛ گروهى كه آنها را رفعت مقام و علوّ درجه عطا فرمود و آنان را در قرون متمادى فراخوانان حقيقى به سوى خود ودلالت كنندگان بر خويش قرار داد .
انوار آنها را پيش از آفرينش جميع موجودات آفريد و آن انوار مقدّس را به حمد خود ناطق فرمود ، مقام شكر و بزرگداشتش را به آنان الهام نمود و آنها را بر هر بندهاى كه سر تعظيم در مقابل
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 753 .