تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقيل : نزلت في نسائه لقوله « وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ » « 1 » ونسب لابن عباس ، و من ثَمّ كان مولاه عكرمة ينادى به في السوق . وقيل : المراد النبي وحده . وقال آخرون : نزلت في نسائه ، لأنّهم في بيت سكناه ولقوله تعالى « وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ » وأهل بيته نسبة وهم من تحرم الصدقة عليهم . واعتمده جمع ، ورجّحوه وأيده ابن كثير بأنهنّ سبب النزول وهو داخل قطعاً ، إما وحده على قوله ، أو مع غيره على الأصحّ . وورد في ذلك أحاديث منها ما يصلح متمسّكاً للأوّل ومنها ما يصلح متمسّكاً للآخر وهو أكثرها ، فلذا كان هو المعتمد ، كما تقرر . ولنذكر من تلك الأحاديث جملة فنقول : أخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت في خمسة ، النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين . وأخرجه ابن جرير مرفوعاً بلفظ : أنزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي علي والحسن والحسين وفاطمة . وأخرجه الطبراني أيضاً . ولمسلم أنّه أدخل أولئك تحت كساء عليه وقرأ هذه الآية . وصحّ أنه جعل على هؤلاء كساء وقال « أللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي - أي خاصّتي - أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » . فقالت . أم سلمة : وأنا معهم ؟ قال إنّك على خير ؛ « 2 »
هامش
( 1 ) . همان : آيه 34 . ( 2 ) . الصواعق المحرقه : 2 / 421 - 422 .