وفاته :
كان المحدث القمي قدس سره في الأيام الأخيرة من عمره الشريف في النجف ، وقد
ابتلى بمرض الاستسقاء بحيث لم يغادر الفراش ثلاثة أشهر وكان يذكر الأئمة
الأطهار كثيرا سيما الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
فقام على أثر ذلك يصلي صلاته جلوسا لعدم تمكنه من القيام فكان على تلك
الهيئة حتى توفي شيخنا يوم الثلاثاء ليلة الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة
1359 ه ، وانتقلت روحه الطاهرة إلى روضات الجنات ، وصلى عليه المرحوم
آية الله الإصفهاني ، ودفن في الصحن الشريف في الإيوان الذي دفن فيه أستاذه
المحدث النوري وبالقرب منه ، وأرخ وفاته العلامة الشيخ محمد السماوي بقوله :
والشيخ عباس الرضي القمي * قد جاور النوري بين الجم
ألف والتأليف در منتظم * فأرخوا بفقد عباس ختم
لقد توفى المحدث القمي ، ولا تزال آثاره الفكرية تردد ، وذكره يجدد ، وعاش
ومات وهو من العلماء المجاهدين النابهين الخالدين .
وكان من الذين تركوا للمكتبة الإسلامية والعربية ثروة فكرية وتراثا خالدا
مدى الدهر .
منهج التحقيق :
تمت مقابلة النسخة المطبوعة مع النسخة الخطية الوحيدة التي توفرت لدينا ،
وتم تثبيت الموارد الصحيحة ، وأشرت في الهامش إلى الاختلافات الضرورية
والمفيدة ، وقمت بقدر المستطاع على استخراج الروايات والنصوص والاشعار
من الموارد المعتمدة .
كما حاولت بشرح بعض الألفاظ اللغوية الغامضة بأسلوب الشرح المبسط
الأنوار البهية — صفحة 17
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٧