فقال له الحسين : ممّن الرجل ؟
قال : من بني أسد .
قال : فمن أين أقبلت ؟
قال : من العراق .
قال : فكيف خلّفت أهل العراق ؟
فقال : يا ابن رسول اللَّه ! خلّفت القلوب معك ، والسيوف مع بني أُميّة .
فقال له الحسين : صدقت يا أخا بني أسد ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
قال له الأسدي : يا ابن رسول اللَّه ! أخبرني عن قول اللَّه تعالى :
« يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ » « 1 » ؟
فقال له الحسين عليه السلام : نعم يا أخا بني أسد ، هما إمامان : إمام هدىً دعا إلى هدىً ، وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة ، وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 17 : 71 .
( 2 ) مقتل الحسين 1 / 318 .