واجتمع به الإمام عليه السلام في الكوفة « 1 » .
وقد خطب معاوية أهل الكوفة ، وأعلن فيها عن رفضه لمعاهدة الصلح ، وأنّه ما حارب إلّاللتأمّر والتسلّط على رقاب المسلمين ، كما سيأتي في المقدّمة الرابعة .
وخطب الإمام عليه السلام ، فكان ممّا قال : « لو ابتغيتم بين جابلق وجابرس رجلًا جدّه نبيٌّ غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنّا قد أعطينا معاوية بيعتنا ، ورأَينا أنّ حقن الدماء خير ، « وَإِنْ أَدْري لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حينٍ » وأشار بيده إلى معاوية » « 2 » .
هذا ، وقد كان على مقدّمة معاوية - في دخوله الكوفة - خالد بن عرفطة ، ويحمل رايته حبيب بن جماز . .
روى الشريف الرضي رحمه اللَّه : « عن أُمّ حكيم بنت عمرو ، قالت : خرجت وأنا أشتهي أن أسمع كلام عليّ بن أبي طالب ، فدنوت منه وفي الناس دقّة وهو يخطب على المنبر ، حتّى سمعت كلامه ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! استغفر لخالد بن عرفطة ، فإنّه قد مات بأرض تيماء ؛ فلم يردّ عليه ، فقال الثانية ، فلم يردّ عليه ، ثمّ قال الثالثة ، فالتفت إليه
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 287 .
( 2 ) تاريخ دمشق 13 / 276 ، أُسد الغابة 1 / 492 .