المقدّمة الثانيةفي بعض قضايا معاوية مع الإمام الحسن عليه السلام
استشهد أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان في السنة الأربعين من الهجرة النبوية . . وكان بعده مولانا الإمام الحسن السبط عليه الصلاة والسلام .
وقد بايعه الناس بعد أن خطبهم .
ونقل أبو الفرج خبر الخطبة بأسانيده :
« قال عمرو بن ثابت : كنت أختلف إلى أبي إسحاق السبيعي سنةً أسأله عن خطبة الحسن بن عليّ ، فلا يحدّثني بها ، فدخلت إليه في يومٍ شاتٍ وهو في الشمس وعليه برنسه كأنّه غول ، فقال لي : من أنت ؟
فأخبرته ، فبكى وقال : كيف أبوك ؟ كيف أهلك ؟ قلت : صالحون . قال : في أيّ شيء تَردّدُ منذ سنة ؟ قلت : في خطبة الحسن بن عليّ بعد وفاة أبيه .
قال - بعد أن ذكر سنده - : خطب الحسن بن عليّ بعد وفاة أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام فقال : لقد قُبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون بعمل ، ولقد كان يجاهد مع رسول اللَّه صلّى