عمّار في المسجد فقال : يا معشر قريش ! أمَا إذ صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ها هنا مرّة وها هنا مرّة ! فما أنا بآمن من أن ينزعه اللَّه منكم فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله !
وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أُوذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم !
فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاك يا مقداد ابن عمرو ؟ !
فقال : إنّي واللَّه لأُحبّهم لحبّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إيّاهم ، وإنّ الحقّ معهم وفيهم .
يا عبد الرحمن ! أعجبُ من قريش ، وإنّما تطوُّلُهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بعده من أيديهم !
أمَا وأَيْمُ اللَّه يا عبد الرحمن لو أجد على قريش أنصاراً لقاتلتهم كقتالي إيّاهم مع النبيّ يوم بدر !
وجرى بينهم من الكلام خطب طويل ، قد أتينا على ذِكره في كتابنا أخبار الزمان في أخبار الشورى والدار » « 1 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 342 - 343 .