تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

ريبة الإمام في الكتب وأصحابها

لكنّ الذي يلوح الناظر في كلماته وكتاباته عليه السلام هو الريب في تلك الكتب وأصحابها . . . فقد رأينا قوله لأخيه محمّد : « إنّ القوم إنّما يريدون أنْ يأكلوا بنا ويستطيلوا بنا . . . » . ومن العجيب : أنّ هذا الذي قاله عليه السلام لأخيه في المدينة وعلى عهد معاوية ، قد سمعه في طريقه إلى العراق من بعض القادمين من الكوفة لمّا سأل عن أهلها ، فقد أجاب الإمامَ بقوله : « أمّا الأشراف ، فقد عظمت رشوتهم . . . وما كتبوا إليك إلّاليجعلوك سوقاً ومكسباً . . . » « 1 » . وما زال الإمام عليه السلام في ريب ممّا وصلته من الكتب وجاءه من الرسل ، حتّى إنّه لمّا بعث إليهم ابن عمّه مسلم بن عقيل ، كتب إلى أهل الكوفة كتاباً يدلّ دلالة واضحةً على عدم وثوقه بهم وبالكتب التي أتته من قبلهم ! فقد كتب إليهم : « وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي ، فإنْ كَتبَ إليَّ بأنّه قد اجتمع رأي مَلَئكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قَدمَتْ به رسلكم وقَرأتُ في كتبكم ، أقدمُ عليكم وشيكاً إن شاء اللَّه . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية 8 / 139 حوادث سنة 61 ه ، الحسين والسُنّة : 58 . ( 2 ) الإرشاد 2 / 39 ، وانظر : بحار الأنوار 44 / 334 .