فذكر الإمام عليه السلام جملةً من مساوئ معاوية ومخازيه وما ارتكبه من الظلم والقتل للأخيار ، في كتابٍ طويل . . . جاء في آخره :
« واعلم ، أنّ للَّه كتاباً لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلّاأحصاها ، واعلم ، أنّ اللَّه ليس بناسٍ لك قتلك بالظنّة وأخذك بالتهمة ، وإمارتك صبيّاً يشرب الشراب ويلعب بالكلاب ، ما أراك إلّاوقد أوبقت نفسك ، وأهلكت دينك ، وأضعت الرعيّة » « 1 » .
ومن كلام الإمام الحسين عليه السلام عن يزيد بن معاوية
وكان ممّا قاله الإمام عليه السلام - في جواب معاوية عندما ذكر يزيد وجعل يمدحه ويعدّد له الفضائل - بعد حمد اللَّه والصلاة على رسوله :
« وفهمت ما ذكرته عن يزيد ، من اكتماله وسياسته لأُمّة محمّد ، تريد أنْ توهم الناس في يزيد ، كأنّك تصف محجوباً ، أو تنعت غائباً ، أو تخبر عمّا كان ممّا احتويته بعلمٍ خاصٍّ ، وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه ، فخذ ليزيد في ما أخذ فيه ، من استقرائه الكلاب الهارشة عند التهارش ، والحمام السبق لأترابهنّ ، والقيان ذوات المعازف ، وضرب الملاهي ، تجده باصراً .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 203 - 204 .