ما لم يجمعه أحد » « 1 » .
وفي رواية ابن أعثم : « إنّي من أجلك آثرت الدنيا على الآخرة ، ودفعت حقّ عليّ بن أبي طالب ، وحملت الوزر على ظهري » « 2 » .
من الكتب بين الإمام الحسين عليه السلام ومعاوية
وذكر ابن قتيبة ما كتب به معاوية إلى الإمام الحسين عليه السلام :
« أمّا بعد ، فقد انتهت إليَّ منك أُمور ، لم أكن أظنّك بها رغبةً عنها ، وإنّ أحقّ الناس بالوفاء لمن أعطى بيعة مَن كان مثلك ، في خطرك وشرفك ومنزلتك التي أنزلك اللَّه بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتّق اللَّه ولا تردنّ هذه الأُمّة في فتنة ، وانظر لنفسك ودينك وأُمّة محمّد « وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ » « 3 » » « 4 » .
قال : « وكتب إليه الحسين رضي اللَّه عنه : أمّا بعد ، فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أُمور ، لم تكن تظنّني بها رغبة بي عنها . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 368 ، وانظر : الفتوح - لابن أعثم - 4 / 354 ، نهاية الأرب 20 / 365 .
( 2 ) الفتوح 4 / 354 .
( 3 ) سورة الروم 30 : 60 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 / 201 .
( 5 ) الإمامة والسياسة 1 / 202 .