ومن العجب ، رجوعهم إلى أقوال أبي الفتح الأزدي ، وقد قال الذهبي : « قلت : وعليه في كتابه في الضعفاء مؤاخذات ، فإنه ضعّف جماعةً بلا دليل ، بل قد يكون غيره قد وثّقهم » « 1 » وقال الحافظ ابن حجر : « قد قدّمت غير مرة : أنّ الأزدي لا يعتبر تجريحه ، لضعفه هو » « 2 » .
والأعجب من ذلك إكثارهم من النقل عن أبي إسحاق الجوزجاني واعتمادهم عليه في نقد الرّجال ، وخاصّةً في الطعن في الرواة الشيعة وردّ أحاديثهم ، وهم ينصّون على كونه ناصبيّاً ؛ قال الذهبي : « قال الدارقطني : كان من الحفّاظ الثقات المصنّفين ، وفيه انحراف عن عليّ » « 3 » .
وقال ابن حجر : قال ابن حبّان في الثقات : كان حروري المذهب ، ولم يكن بداعية ، وكان صلباً في السُنّة ، حافظاً للحديث ، إلّاأنّه من صلابته ربّما كان يتعدّى طوره . وقال ابن عديّ : كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على عليّ . وقال السلمي عن الدارقطني بعد
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 / 348 .
( 2 ) مقدمة فتح الباري : 430 .
( 3 ) تذكرة الحفّاظ 1 / 549 .