عليّاً وصي ، وكما في غيرهما ، واشتهر الخلاف بينهم في المسألة وسارت به الركبان ، ولعلّهم تلقنوا قول عائشة في أوائل الطلب وكبر في صدورهم حتّى ظنّوه مكتوباً في اللوح المحفوظ ، وسدّوا آذانهم عن سماع ما عداه وجعلوه كالدليل القاطع ، وهكذا ، فليكن الاعتساف والتنكب عن مسالك الإنصاف ، وليس هذا بغريب بين أرباب المذاهب ، فإنّ كلَّ طائفة - في الغالب - لا تقيم لصاحبتها وزناً ، ولا تفتح لدليلها وإن كان في أعلى رتبة الصحة اذناً ، إلا من عصم اللَّه وقليل ما هم .
وقد اكتفينا بإيراد هذا المقدار من الأدلة الدالة على المراد ، وإن كان المقام محتملًا للإكثار لكثرة الآثار والأخبار ، فمَنْ رام الاستيفاء فليراجع الكتب المصنفة في مناقب علي عليه السلام .
حرره المجيب غفراللَّه له :
محمد بن علي الشوكاني
ختم اللَّه له ولوالديه بالحسنى
في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان 1205
ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه العلي العظيم .
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع) — صفحة 41
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤١