واضطربت كلماتهم في الردّ عليه ، وإليك بعض الكلام في ذلك .
لقد روى الحافظ أبو نعيم هذا الحديث بطريقين ، أحدهما : عن القاسم بن جندب ، عن أنس ، والآخر عن جابر الجعفي ، عن أبي الطفيل ، عن أنس . . . .
فقال ابن الجوزي - بعد أنْ رواه بالطريق الأوّل - : « هذا حديث لا يصحّ . قال يحيي بن معين : علي بن عابس ليس بشيء . وقد روى هذا الحديث جابر الجعفي ، عن أبي الطفيل ، عن أنس . قال زائدة : كان جابر كذّاباً ، وقال أبو حنيفة : ما لقيت أكذب منه » « 1 » .
فأمّا الطريق الأوّل ، فقد طعن فيه من أجل : ( علي بن عابس ) ، ولم يقل إلّا : قال يحيى بن معين : « ليس بشيء » ؛ ممّا يدلّ على أنّ لا إشكال في هذا الطريق إلا من ناحية « علي بن عابس » .
وأمّا الطريق الثاني ، فالكلام في : ( جابر الجعفي ) .
أمّا الذهبي ، فلم يذكر الحديث بترجمة ( جابر ) أصلًا . . وإنّما ذكره بالطريق الأوّل ، لكن لا بترجمة ( علي بن عابس ) ، بل بترجمة : ( إبراهيم ) ، ثمّ اضطرب الأمر عليه ؛ فعنون تارة : « إبراهيم بن محمد بن ميمون » وأُخرى : « إبراهيم بن محمود بن ميمون » ، فقال في الأوّل : « إبراهيم بن
هامش
( 1 ) كتاب الموضوعات 1 / 377 .