لنفسه ، و « في ذمتي » فتصحّ المعاملة للغير . فأشكل السيّد : بأنّ الظاهر قصده لمعنى القيدين جدّاً ، ولمّا كان قصد المتنافيين محالًا ، فالوجه هو البطلان لذلك « 1 » .
وأمّا على المختار في حقيقة البيع من أنه التمليك بعوضٍ ، كما في شراء العبد في زمن الشدّة من الزكاة ونحو ذلك ممّا ذكرنا سابقاً ، فالمعاملة صحيحة وواقعة للغير ، وعليه دفع الدراهم .
وقال الميرزا الأستاذ : إنّ قوله « في ذمّتي » أيأنا ضامن للدراهم « 2 » فيقع للغير بعد إجازته ، وهو ضامن لو لم يؤدّ .
ويمكن تصحيح المعاملة - بناءً على ما ذكره الشيخ سابقاً من الحيثيّة التقييديّة - فيقال : بأنّه لما يقول « اشتريت هذا لفلان بدراهم في ذمّتي » يبني على أنْ يكون فلان مالكاً لما في الذمّة ، ولكنّه في نفس الأمر هو المالك لما في ذمته ، فالمعاملة واقعة له لا لفلان .
لكنّ وجه الصحّة هو ما تقدّم على المختار في حقيقة البيع .
بقي شرح قوله :
فكما أنّ تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد ، فكذا قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الكلّي بإضافته إلى ذمّة شخص خاصّ .
وما الوجه في الإغناء ؟
إن ذلك من جهة الملازمة ، وهي إمّا بين العلّة والمعلول أو بين
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 159 .
( 2 ) منية الطالب 1 / 230 - 231 .