قال الشيخ :
وحيث عرفت أن قصد البيع للغير أو إضافته إليه في اللّفظ يوجب صرف الكلّي إلى ذمّة ذلك الغير ، كما أن إضافة الكلّي إليه يوجب صرف البيع أو الشراء إليه وإنْ لم يقصده أو لم يضفه إليه ، ظهر من ذلك التنافي . . .
أقول :
قد ذكرنا أنّ كلّ من يسند إليه البيع يكون الكلّي في ذمّته ، وكلّ من يضاف إليه الكلّي تكون المعاملة له ، فبينهما تلازم . وعليه : فلا يصحّ إضافة البيع إلى غيره وإضافة الكلّي إلى نفسه أو قصده من غير إضافة ، كما لا يصحّ العكس ، لوجود التنافي بين الإضافة إلى الغير والإضافة إلى النفس .
لو جمع بين نفسه وذمّة الغير
قال :
فلو جمع بين المتنافيين ، بأنْ قال : « اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي » . أو :
« اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمّة فلان » ففي الأوّل ، يحتمل البطلان . . . ويحتمل إلغاء أحد القيدين وتصحيح المعاملة . . .
أقول :
وجه البطلان في الأوّل ، هو عدم تحقّق المعاوضة ، لأنّ المعاوضة الحقيقيّة عند الشيخ قيام كلٍّ من العوضين مقام الآخر في الملكيّة ، وهذا غير حاصل . واحتمل الصحّة بإلغاء أحد القيدين من « لفلان » فتصح المعاملة