التجارة عن تراضٍ فرداً من الباطل خارجاً عن حكمه .
أي : إنّ هذا الاستثناء منقطع ، لأن المتّصل ما يكون المستثنى من أفراد المستثنى منه وخارجاً عن حكمه ، كما في أكرم العلماء إلّازيداً ، فزيد من أفراد العلماء إلّاأنه خرج عن حكم وجوب الإكرام ، والتجارة عن تراض لم تكن من أفراد الباطل حتى يكون إخراجها استثناءً متّصلًا ، فهو منقطع بمثابة القضيّة المستقلّة ، وإذْ لم يكن الاستثناء متّصلًا ، فالآية غير دالّة على الحصر .
أقول :
إنّ أداة الاستثناء ظاهرة في الإخراج وهو فرع الدخول ، فالمعنى حينئذٍ :
لا تأكلوا أموالكم بينكم بالأسباب المتداولة بينكم . وقوله « بالباطل » بيان للعلّة ، كما ورد في الخبر أيضاً « 1 » . فالمعنى حينئذٍ : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالأسباب المتداولة بينكم لأنّها باطلة ، إلّاالتجارة عن تراض .
فالاستثناء متّصل ، والاستدلال تام .
هذا بالنسبة إلى التقريب الأوّل . وأمّا الثاني ، فقد أجاب عنه الشيخ بوجوه :
قال الشيخ :
وأمّا سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهو - مع تسليمه - مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى ، ككونه وارداً مورد الغالب . . .
أقول :
هذه الجملة مشتملة على وجهين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 166 - 167 .