وكذا لو زوّجت المرأة نفسها من فضوليّ ، جاز لها التزويج من الغير .
فلو حصلت الإجازة في المثالين كانت لاغية ، لعدم قابلية المحلّ .
وربما احتمل عدم جواز التصرّف على القول بالنقل أيضاً ، ولعلّه لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حقّ الأصيل وإنْ لم يجب في الطرف الآخر ، وهو الذي يظهر من المحقق الثاني في مسألة شراء الغاصب بعين المال المغصوب حيث قال : لا يجوز للبائع ولا للغاصب التصرّف في العين ، لإمكان الإجازة ، سيّما على القول بالكشف « 1 » .
فالثمرة منتفية .
ولكن الشيخ أجاب : بأنّ الإجازة - على القول بالنقل - لها مدخلٌ في تحقق العقد ، لكونها شرطاً للعقد أو جزءً ، فما لم يتحقق الشرط أو الجزء لم يتحقّق الموضوع لقوله تعالى « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ، فلا يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين ، فيجوز التصرّف بناءً على النقل .
قال : وأمّا على القول بالكشف ، فلا يجوز التصرف فيه ، على ما يستفاد من كلمات جماعة ، فالثمرة مترتّبة .
ثم نقل عن بعض المعاصرين له التصريح بجواز التصرّف مطلقاً ، أمّا على النقل ، فواضح ، وأمّا بناءً على الكشف ، فلأنه يحتمل الإجازة وعدمها ، فله استصحاب عدم الإجازة في المستقبل ، كما أنّ احتمال الإجازة لا يمنعه من الأخذ بقاعدة السّلطنة ، لأنّ الشيء ملك له ، وكانت له السّلطنة عليه ، فمع الشكّ يستصحب بقائها فله التصرف فيه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 / 331 .