هل يعتبر عدم اللّحن من حيث المادّة والهيئة ؟
قال الشيخ :
وهل يعتبر عدم اللّحن من حيث المادّة والهيئة بناءً على اشتراط العربي ؟
الأقوى ذلك ، بناءً على أنّ دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقّن من أسباب النقل . وكذا اللّحن في الإعراب .
أقول :
تارة : يقصد من اعتبار العربيّة أنْ لا يكون العقد بلغة أخرى غيرها ، وأخرى : يقصد من ذلك الصحّة بحسب لغة العرب وقواعدها .
الظاهر اعتبار عدم اللّحن الموجب لإهمال اللّفظ وخروجه عن الألفاظ العربية المستعملة ، بحيث لا يصدق عليه عنوان « العقد » و « البيع » و « التجارة » وغير ذلك ، إذْ في هذه الصورة لا تنطبق عليه العمومات والإطلاقات .
وبعبارة أخرى : إنه في العقد اللّفظي يعتبر أنْ يكون اللّفظ الموضوع للمعنى المقصود ظاهراً فيه ولو بمعونة القرائن ، ولو كان ملحوناً في مادّته أو هيئته أو إعرابه ، لأنا ذكرنا مراراً أن المناط هو الصدق العرفي وتحقّق الصغرى للعمومات والإطلاقات .
وتلخص : أنه لا يعتبر الفصاحة ولا الصحّة ، بل المعتبر هو الظهور وإفادة المعنى بحيث يكون صغرى للكبريات .