غير مرضي أيضا لأن عمر بن علي لم يكن عاميا بل كان يتبع أباه واخوته
عليهم السلام كما هو مذكور في التواريخ وغيرها .
وعن ( تذكرة الخواص ) لابن الجوزي : عاش عمر الأكبر بن علي
خمسا وثمانين سنة حتى حاز نصف ميراث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وروى الحديث
وكان فاضلا وفي جملة من كتب السير انه قتل يوم المذار مع أصحاب مصعب بن
الزبير ، والسبب في خروجه إلى العراق : ان الناس لم تكن تألف إليه لعدم خروجه
مع أخيه الحسين ( ع ) فضاق صدره لذلك ولما سمع بخروج المختار في الكوفة
سار إليه يتنعم هناك ولما لم يكن معه كتاب من السجاد ( ع ) أو محمد بن الحنفية
وكان المختار قد سمع بما صنع مع السجاد ، ما اعتنى به وقال له : لا تبق هنا بل امض
حيث شئت لأنك لو كان لك وداد مع المهدي ( يعني محمد بن الحنفية ) لكان معك
منه كتاب ، فغضب عمر بن علي وسار إلى المصعب وقتل في المذار ، وقيل إن الذي
سار إلى مصعب هو عبد الله بن علي ( ع ) ، وسنذكر الخلاف تفصيلا في أحوال
عبد الله بن علي .
( وأما أسماء بنت عميس وولداها يحيى ومحمد الأصغر ، أو يحيى وعون ) :
في شرح النهج لابن أبي الحديد : ان أسماء بنت عميس هي أخت ميمونة زوجة
النبي ( ص ) وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وهي تحت جعفر بن أبي طالب فولدت
له هناك محمد بن جعفر وعبد الله وعونا ، ثم هاجرت معه إلى المدينة ، فلما قتل جعفر
تزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر ثم مات عنها ، فتزوجها علي بن أبي طالب ( ع )
فولدت له يحيى بن علي ، لا خلاف في ذلك .
وقد روى ابن عبد البر في الاستيعاب : ذكر ابن الكلبي ان عون بن علي " ع "
أمه أسماء بنت عميس ، ولم يقل ذلك غيره . وقد روى أن أسماء كانت تحت حمزة
ابن عبد المطلب فولدت له بنتا تسمى أمة الله ، وقيل امامة .
وفي " المناقب " : أن يحيى بن علي توفي قبل أبيه ، ومحمد الأصغر كان يكنى
أبا بكر قتل يوم الطف ، وقيل كانت أمه أم ولد ، وقيل إنه مات في حياة أبيه ،
الأنوار العلوية — صفحة 447
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٤٧