لقد ابتعته بألف ، فان خانني فأبعده الله .
قال : ونادته أم كلثوم : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين ، قال انما قتلت أباك ،
قالت يا عدو الله اني لأرجو ان لا يكون عليه بأس ، قال لها إذن أراك انما تبكين علي
أما والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم .
فأخرج من بين يدي أمير المؤمنين ( ع ) وان الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم
سباع وهم يقولون : يا عدو الله ماذا صنعت أهلكت أمة محمد ( ص ) وقتلت خير الناس
وانه لصامت لم ينطق ، فذهب به إلى الحسن ، وجاء الناس إلى أمير المؤمنين ( ع ) وقالوا
يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو الله فقد أهلك الأنام وافسد المرام ؟ قال لهم
أمير المؤمنين ( ع ) : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وان هلكت فاصنعوا به مثلما يصنع
بقاتل النبي اقتلوه ، ثم أحرقوه بعد ذلك بالنار .
أقول : واما صاحب معاوية فإنه قصده ، فلما وقعت عينه عليه ضربه فوقعت
ضربته على أليته ، فجاء الطبيب إليه ، فنظر إلى الضربة فقال إن السيف مسموم ، فاختر
اما ان أحمي لك حديدة فاجعلها في الضربة ، واما ان أسقيك دواء فتبرء وينقطع نسلك
فقال أما النار فلا أطيقها ! واما النسل ففي يزيد الكفاية ! وفي عبد الله ما يقر عيني فسقاه
الدواء فعوفي ولم يولد له بعد ذلك .
وقال البرك بن عبد الله ان لك عندي بشارة ، قال وما هي ؟ قال قتل علي ( ع )
فلما اتاه الخبر بان عليا ( ع ) قتل خلى سبيله ! .
واما صاحب عمرو بن العاص فإنه وافاه في تلك الليلة وقد وجد علة فاستخلف
رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة ، فخرج للصلاة فشد عمرو بن بكر فضربه
بالسيف فأثبته واخذ الرجل فأتى به عمرو بن العاص فقتله ودخل من غد إلى خارجة
وهو يجود بنفسه ، فقال اما والله يا أبا عبد الله انه ما أراد خارجة وما أراد غيرك
قال عمرو ولكن الله أراد خارجة .
قال المفيد ( ره ) : ومن الأخبار التي جاءت بموضع قبر أمير المؤمنين ( ع )
وشرح الحال في دفنه ما رواه عباد بن يعقوب الرواجني قال : حدثنا حيان بن علي
الأنوار العلوية — صفحة 369
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٦٩