أصاب عمروا بسيف لو أصاب به * السبع السماوات لاندكت على الترب
والفتح ما كان يوم الفتح على * يديه حيث سقاهم أكؤس التعب
ويوم خيبر أردى مرحبا بشبا * عضب تعود اكل البيض واليلب
دحا بباب لتلك الحصن قد عجزت * عن حملها كف آلاف من الغلب
وفي حنين ويوم الرمل صب على * بين الغوابة أمطارا من النوب
أفدى سوابقه الآتي بها شهدت * له أعاديه أفديهن يا بأبي
فضائلا قد حوى من فضل خالفه * سوى نبي الهدى ما نالهن نبي
قطب عليه رحى الأكوان دائرة * وهل تدور الرحى إلا على قطب
الشمس لو ردها يوما فلا عجب * أو كلمته فما زادته في الرتب
لان شمس الضحى من أجله خلقت * فكيف عند نداه تخف في الحجب
قل للذي حاد عن منهاج رتبته * نكصت عن ملة الهادي على عقب
من كان أول من صلى لخالقه * والناس تسجد للأحجار والخشب
ومن رمى نفسه ليل المبيت على * فراش أحمد دون القوم والصحب
ومن أباح له المختار مسجده * ومن أتى مدحه في أشرف الكتب
ومن له الله فوق العرش قد عقد * الطهر البتول وأمسى صهر خير نبي
وقل تعالوا من الرحمن إذ نزلت * من ذا بأنفسنا بين الأنام حبي
ومن رقى من نبي الله غاربه * ونكس اللات من رأس على ذنب
ومن بيوم غدير الخم قد عقدت * له الولاية في عجم وفي عرب
في البئر من قاتل الجن العتات ومن * قد قاد عمرو بن معد يكرب للكرب
إلا الذي ليل بدر في القليب علا * عليه سلمت الأملاك في الحجب
ربيب خير الورى محيي شريعته * رب الهدى والندى والعلم والأدب
لا تعجبوا إذ أنى في البيت مولده * فليس ذلك لا والله بالعجب
لان فوق الثرى من أجله رفع * البيت العتيق ومنه فاز في الرتب
حلال مشكلة فكاك معضلة * كشاف نازلة عن كل ذي وصب
الأنوار العلوية — صفحة 362
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٦٢