من كف غانية في الحسن كاملة * بالدل قائلة للواله السلب
هيف معاطفها بيض سوالفها * لعس مراشفها والثغر ذو شنب
نشوانة يتثنى غصن قامتها * تحتال في مشيها بالتيه والعجب
خرس أساورها نعس نواظرها * تنمى محاسنها للخرد العرب
تركي مقلها يسبي الحشي ولها * لحظ أحد من الهندية القضب
قوس الحواجب يرمي المستهام إذا * ما الوجه أسفر نبالا من الهدب
لها جعود كليل الهجر فاحمة * لها جبين كصبح الوصل في الرتب
ان أقبلت ملكت الباب عاشقها * أو أدبرت ملكت أحشاء للعطب
تمشي فيرقص قلب المستهام بها * صوت الخلاخل ان ماست على طرب
لو أنها كلمت ميتا بحفرته * لقام منه بذاك المنطق العذب
كأنما طرفها الفتان ان نظرت * سيف بكف أمير العجم والعرب
أخ الرسول أبي السبطين حيدرة * زوج البتول كريم الأصل والنسب
سر الإله الذي لولا بوارقه * لأصبح الدين منكوصا على العقب
سهل الخليقة محمود الطريقة * معروف الحقيقة بين الشوس في الغضب
الباسم الثغر والابطال عابسة * والثابت الجأش والفرسان في رهب
مهزم الجمع جمع الكفر إذ هجموا * غداة بدر على الاسلام للغلب
سقا شبا سيفه البتار شيبتها * وعتبة ووليدا أكؤس العطب
ويوم أحد كم فل من بطل * للمشركين وكم أردى على الكثب
غداة . . . على وجل * امسى وضاق به وجه الثرى الرحب
ففر . . . يتبعه * ويستحث الناس للهرب
والقوم ما نظرت إلا أبا حسن * يدك هضب العدى أرسى من الهضب
والدرع والمهر في ورد وفي صدر * والسيف والرمح في منع وفي طلب
يذب عن أحمد أعداء ملته * حتى أنى لا فتى من واهب الرتب
ويوم عمرو بن ود قام منتصرا * لدين أحمد دون القوم والصحب
الأنوار العلوية — صفحة 361
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٦١