الشيخين ! فقال أرجو ان اعمل بمبلغ فهمي .
ودعى عثمان فقال نعم اعمل فبايعه ، فقال علي ( ع ) : ليس هذا أول يوم
تظاهرتم فيه ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ، والله ما وليت عثمان الا ليرد
الامر إليك ، والله كل يوم في شأن .
فقال عبد الرحمن لا تجعل على نفسك حجة وسبيلا ، فخرج علي ( ع ) وهو
يقول : سيبلغ الكتاب أجله .
فقال المقداد : يا عبد الرحمن أما والله لقد تركته وانه من الذين يقضون بالحق
وبه يعدلون ، والله ما رأيت مثل ما أتى على أهل هذا البيت بعد نبيهم ، اني لا عجب من
قريش حين تركوا رجلا ما فيهم أعدل وأعلم بالله منه ، أما والله لو وجد أعوانا لقاتلهم
كقتالي إياهم مع رسول الله ( ص ) يوم بدر . فقال عبد الرحمن يا مقداد إتق الله فاني
خائف عليك الفتنة .
وقال عمار نزعتم الأمر من أهله ووضعتموه في غير أهله ، كل هذا وطلحة غائب
فلما قدم ورأى الناس قد بايعوا عثمان قال أكل قريش راضون به ، فقال له عبد الرحمن
نعم فبايعه ! واجتمع الناس عليه فبايعوه .
ذكر بعض البيانات منه عليه السلام أيام عثمان
عن سليم بن قيس الهلالي قال : رأيت عليا ( عليه السلام ) في مسجد رسول الله ( ص )
في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ، فذكر كل منهم فضائلا ، وفي الحلقة أكثر من مأتي
رجل فيهم علي بن أبي طالب ( ع ) وسعد بن أبي وقاص وعلي ساكت لا ينطق هو ولا
أحد من أهل بيته ، فأقبل القوم عليه فقالوا يا أبا الحسن ما يمنعك ان تتكلم ؟ فقال
علي ( ع ) ما ملخصه ان : الله أعطاكم هذه الفضائل بأنفسكم وعشايركم أو بغيركم ؟ قالوا
أعطانا الله بمحمد وأهل بيته ، قال : صدقتم ، ألستم تعلمون ان النبي ( ص ) قال : اني
الأنوار العلوية — صفحة 334
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٣٤