وليتموه إياها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ووضع السيف على عاتقه ، ولكن ولوها
عثمان ! فهو أقدمكم ميلادا وألينكم عريكة وأجدر ان يتبع سيرتكم والله رؤوف رحيم
ومن طريق العامة اجتمع أهل الشورى في بيت المسور بن مخرمة .
وقيل : في بيت المال وتنافسوا وكثر كلامهم ! فقال أبو طلحة الموكل عليهم من
جانب عمر والذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة ! فقال لهم عبد الرحمن بن
عوف أيكم يخرج منها نفسه ويتقلدها على أن يوليها أفضلكم ! فلم يجبه أحد ، فقال
انا انخلع منها ، فقال عثمان انا أول من رضى ! فقال القوم رضينا : وعلي ساكت ! فقال
ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال أعطني موثقا لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى ولا تخص ذا
رحم ولا تألوا الأمة نصحا ، فقال أعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدل
وغير وان ترضوا على ما اخترت لكم وعلي ميثاق الله ان لا أخص ذا رحم لرحمه ولا
الوا المسلمين ، فأخذ منهم ميثاقا وأعطاهم مثله ، فقال لعلي تقول اني أحق بهذا الامر
لقرابتك وحسن سابقتك ، فقال علي " ع " اتقوا الله الذي تسائلون به الأرحام ، فلما
كانت الليلة صبيحتها تستكمل الاجل ، اني عبد الرحمن منزل المسور وقال ادع الزبير وسعدا
فدعى بهما ،
فبدأ بالزبير وقال خل بني عبد مناف وهذا الأمر ، فقال نصيبي لعلي " ع "
وقال عبد الرحمن لسعد خل نصيبك لي ، فقال إن اخترت نفسك فنعم فقال خلعت نفسي
ان اختار . فلما صار الصبح جمع الناس وقال أشيروا علي ؟ فقال عمار : ان أردت ان لا
يختلف المسلمون فبايع عليا ، فقال المقداد : صدق عمار ، ان بايعت عليا قلنا سمعنا
وأطعنا ، وقال ابن سرح بايع عثمان ! فقال عمار : متى كنت تنصح ، فتكلم بنو هاشم
وبنو أمية ، فقال عمار :
أيها الناس ان الله أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه ، فأنى تصرفون هذا
الأمر عن أهل بيت نبيكم ، فقال رجل عدوت طورك يا عمار ما أنت وتأمير قريش !
فقال سعد افرغ يا عبد الرحمن قبل الفتنة .
فدعى عبد الرحمن بعلي ( ع ) وقال تعمل بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة
الأنوار العلوية — صفحة 333
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٣٣