يا سيدتي ومولاتي الله عز وجل بعث أباك رحمة للعالمين فلا تكوني نقمة
فرجعت ، ورجعت الحيطان .
وفي رواية الكليني في " الروضة " : بالاسناد إلى أبي هاشم : خرجت فاطمة " ع "
واضعة قميص رسول الله ( ص ) على رأسها آخذة بيد ابنيها ، فقالت ما لي ولك يا أبا
بكر ؟ أتريد أن تيتم ابني وترملني من زوجي ، والله لولا تكون سيئة لنشرت شعري
وصرخت إلى ربي " فقال رجل من القوم ما نريد إلى هذا ، ثم أخذت بيده
وانطلقت به .
قال أبو جعفر " ع " والله لو نشرت شعرها لماتوا طرا .
خبر غصبهم فدكا من فاطمة عليها السلام
في " الاحتجاج " عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله " ع " قال : لما بويع
أبو بكر واستقام له الامر على المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من اخرج وكيل فاطمة
بنت رسول الله " ص " فجاءت فاطمة " ع " إلى أبي بكر فقالت له : يا أبا بكر لم تمنعني
ميراثي من أبي رسول الله " ص " وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ فقال آتي على ذلك بشهود ؟ فجائت أم أيمن فقالت لا أشهد يا أبا
بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله " ص " أنشدك بالله ألست تشهد ان
رسول الله " ص " قال : أم أيمن امرأة من أهل الجنة ؟ فقال بلى ، فقالت فأشهد بالله
ان الله عز وجل أوحى لرسول الله ( ص ) : " فأت ذي القربى حقه " فجعل فدكا
لفاطمة بأمر الله فجاء علي وشهد مثل ذلك ، فكتب لها كتابا ودفعه إليها .
فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب ؟ فقال إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت
لها أم أيمن وعلي ، فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من يد فاطمة فمزقه ! فخرجت
فاطمة تبكي .
الأنوار العلوية — صفحة 292
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢٩٢