وقيل : قتله محمد بن الحنفية ، وشد رجل من الأزد على محمد بن الحنفية وهو
يقول : يا معشر الأزد كروا !
فضربه محمد فقطع يده فقال : يا معشر الأزد فروا
فخرج الأسود بن البختري السلمي يقول
ارحم إلهي الكل من سليم * وانظر إليهم نظرة الرحيم
فقتله عمرو بن الحمق رحمه الله فخرج جابر الأزدي يقول
يا ليت أهلي من عمار حاضري * من سادة الأزد وكانوا ناصري
فقتله محمد بن أبي بكر فخرج بشر الظبي قائلا
ضبة ابدى للعراق عمعمه * وأضر من الحرب العوان المضرمه
فقتله عمار بن ياسر ، واخذت عائشة كفا من الحصا فحصبت به أصحاب علي ( ع )
وصاحت بأعلى صوتها شاهت الوجوه ! ! كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم حنين ،
فقال لها قائل : " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " .
ونادت عائشة أيها الناس عليكم بالصبر فإنما يصبر الأحرار فأجابها رجل كوفي :
يا أم يا أم عققت فأعلموا * والام تغذو ولدها وترحم
اما تري كم من شجاع يكلم * وتجتلى هامته والمعصم
وقال آخر :
قلت لها وهي على صهوات * ان لنا سواك أمهات
في مسجد النبي ثاويات
وقال الحجاج بن عمر الأنصاري :
يا معشر الأنصار قد جاء الاجل * اني أرى الموت عيانا قد نزل
فبادروه نحو أصحاب الجمل * ما كان في الأنصار جبن وفشل
فكل شئ ما خلا الله جلل
وقال خزيمة بن ثابت :
لم يغضبوا لله لكن للجمل ! * والموت خير من مقام في خمل
الأنوار العلوية — صفحة 217
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢١٧