صلى الإله عليهم من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل
صبروا بموتة للإله نفوسهم * عند الحمام حفيظة ان ينكلوا
إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أولهم ونعم الأول
حتى تفرقت الصفوف وجعفر * حيث التقى وعت الصفوف مجدل
فغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قرم علا بنيانه من هام * فرع أشم وسؤدد ما ينقل
قوم بهم نظر الإله لخلقه * وبجدهم نصر النبي المرسل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذا اعتذر الزمال المحمل
أقول : فهذا تفصيل حال إخوته الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام .
المقدمة الثانية
( في أحاديث نبوية رواها العامة في مناقبه " ع " )
انتخبناها من كتاب ( ينابيع المودة ) للشيخ سليمان الحنفي وهي فصول : فصل في أن مناقبه لا تعد ولا تحصى
في كتاب المناقب لموفق الدين بن أحمد الخوارزمي بسنده عن ابن عباس :
لو أن الأشجار أقلام والبحر مداد والجن جنات والأنس كتاب ما أحصوا فضائل على
ابن أبي طالب " ع " .
أقول : وما أحسن قول عبد الباقي أفندي من تخميس همزية التميمي في المعنى : ولو أن الأقلام كل نبات * ومياه البحار حبر دوات
ضقن مما أظهرت من معجزات * وتضيق الأوهام عن خارقات
لك يامن ردت إليه ذكاء
وألطف منه وأنسب في المعنى قول عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي :
الأنوار العلوية — صفحة 20
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢٠