وفي قتل عتبة وشيبة والوليد تقول هند :
أيا عين جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو مطلب
يذيقونه حد أسيافهم * يجرونه بعد ما قد شجب
يجرونه وعفير التراب * على وجهه عاريا قد سحب
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد قتلناه وما أعربناه ولا سحبناه .
أقول : وفي هذه الغزوة أسر جماعة من نبي هاشم منهم العباس بن عبد المطلب
وعقيل بن أبي طالب أسرهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي تاريخ ابن الأثير : والعباس
أسره أبو اليسر وكان مجموعا والعباس جسيما فقيل له كيف أسرته ؟ قال أعانني عليه
رجل ما رأيته قبل ذلك هيأته كذا وكذا فقال رسول الله ( ص ) : لقد أعانك عليه
ملك كريم ، ولما أمسى العباس مأسورا بات رسول الله ( ص ) ساهرا ليله ، فقال
أصحابه يا رسول الله ما لك لا تنام ؟ فقال رسول الله : سمعت تضور العباس في وثاقه
فمنع مني النوم ، فأطلقوه فنام النبي ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه من لقي العباس بن
عبد المطلب فلا يقتله فقال أبو حذيفة بن عتبة : أتقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا
ونترك العباس والله لئن لقيته لألجمنه بالسيف ، فبلغ النبي ( ص ) فقال لعمر : يا أبا حفص
أما تسمع قول أبي حذيفة : أضرب وجه عم رسول الله . وفي البحار لما جاء أبو يسر
الأنصاري بالعباس قال والله لا أسرني إلا ابن أخي علي بن أبي طالب فقال النبي ( ص )
صدق عمي ذلك ملك كريم قال عرفته بجلجته وحسن وجهه فقال النبي ( ص ) : ان
الملائكة الذين أيدني الله بهم على صورة علي بن أبي طالب ليكون ذلك أهيب في
صدور الأعداء ، ويروي ان النبي ( ص ) قال للعباس : افد نفسك وابن أخيك ونوفل
ابن الحرث فإنك ذو مال ، فقال إني كنت مسلما ولكن قومي يكرهوني على الخروج
فقال ( ص ) الله اعلم بشأنك أما ظاهرك فقد كنت علينا ولله در الشيخ كاظم الآزري
حيث يقول في قصيدته الهائية مادحا أمير المؤمنين وملخصا قضية بدر :
الأنوار العلوية — صفحة 181
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص١٨١