وبحقك على محمد وعلى آل محمد صلى الله عليه وآله أعطني ما لا يملكه غيرك واصرف عني
ما لا يصرفه سواك يا أرحم الراحمين ، فقال : هذا اسم الله الأعظم بالسريانية وسمعه الليلة
الثالثة يقول : يا زين السماوات والأرض ارزقني أربعة آلاف درهم فضرب يده " ع "
على كتف الأعرابي ثم قال قد سمعت ما طلبت وما سألت ربك فما الذي تصنع بأربعة
آلاف درهم قال الف صداق امرأتي ، والف أبني به دارا ، والف أقضي به ديني ، والف
التمس به معاشي ، قال أنصفت يا أعرابي إذا قدمت المدينة فسل عن علي بن أبي طالب
قال فلما أتى الأعرابي المدينة جعل يطلب دار أمير المؤمنين " ع " ونادى : من
يدلني على دار علي بن أبي طالب ؟ فلقيه الحسين " ع " فقال انا أدلك فقال له الأعرابي
من أبوك ؟ فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال من أمك ؟ قال فاطمة الزهراء
سلام الله عليها ، قال من جدك ؟ قال هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، قال
من جدتك ؟ قال خديجة بنت خويلد ، قال من أخوك ؟ قال الحسن بن علي بن أبي
طالب ، فقال الأعرابي لقد أخذت الدنيا بطرفيها امش إلى أمير المؤمنين وقل له أن
الأعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب ، فدخل الحسين " ع " وقال يا أبه اعرابي
بالباب يزعم أنه صاحب الضمان بمكة ، قال فخرج " ع " إليه وطلب سلمان الفارسي
وقال يا سلمان اعرض الحديقة التي غرسها رسول الله ( ص ) على التجار فدخل سلمان
إلى السوق وعرض الحديقة فباعها باثني عشر ألف درهم واحضر المال واحضر الأعرابي
فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما لنفقته ، فرفع الخبر إلى فقراء المدينة فاجتمعوا
إليه والدراهم مصبوبة بين يديه فجعل " ع " يقبض قبضة قبضة ويعطي رجلا رجلا
حتى لم يبق له درهم واحد منها ودخل منزله فقالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها :
يا بن العم بعت الحديقة التي غرسها لك رسول الله ؟ فقال : نعم منها عاجلا وآجلا ، قالت
جزاك الله خيرا في ممشاك فأين الثمن ؟ قال " ع " : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها
بذل المسألة قبل أن تسألني ، فقالت : أنا جايعة وابناي جايعان ولا شك انك
مثلنا في الجوع ألم يكن لنا منه درهم وأخذت بطرف ثوبه ، فقال ( ع ) : يا فاطمة
خليني فقالت : لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي ، فهبط الأمين جبرئيل على رسول الله
الأنوار العلوية — صفحة 121
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص١٢١