الكلام في الحقوق
قوله :
وأمّا الحقوق ، فإن لم تقبل المعاوضة بالمال . . . فلا إشكال ، وكذا لو لم تقبل النقل . . . وأمّا الحقوق القابلة للانتقال . . . .
أقول :
لقد جعل الحقوق على ثلاثة أقسام :
فمنها : ما لا يقبل المعاوضة عليه أصلًا ، سواء كان قابلًا للنقل أو لا ، وقابلًا للإسقاط أوْلا .
ومنها : ما يقبل المعاوضة عليه والإسقاط ، ولا يقبل النقل والانتقال إلى الغير ، كحقّ الرهانة وحق الشفعة .
ومنها : ما يقبل المعاوضة والانتقال .
أمّا الأوّل ، فلا إشكال في عدم وقوعه عوضاً .
وأمّا الثاني ، فقد ذكر قدّس سرّه أنّه لا يقع عوضاً كذلك ، وعلّل ذلك بقوله :
لأنّ البيع تمليك الغير .
فما لا يقبل النقل لا يقع عليه البيع ، إذْ لازم عدم الانتقال إلى الغير أنْ لا يملكه الغير ، فلا ينطبق عليه عنوان البيع الذي هو تمليك الغير .
وقد نقض عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » ببيع الدّين على من هو عليه ، فإنّه صحيح بالإجماع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 / 209 .