والثاني : صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه
قال : « وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه » « 1 » .
أقول : إذا شهد صاحب الدين للمحجور عليه بمال يتعلق دينه به وعينه باقية ، كأن يشهد بأن هذا المحجور عليه قد اشترى منه هذا الكتاب ، لم تقبل شهادته ، لأن المفروض كونه غريماً ، فإذا قبلت شهادته أخذ الكتاب الذي باعه من المحجور عليه ، من غير تقسيم له بينه وبين سائر الغرماء ، وهذا نفع قد ترتب على هذه الشهادة .
هذا إذا كان المدين محجوراً عليه .
وهل تقبل قبل الحجر عليه ؟ قيل : تقبل مطلقاً . وقيل : لا تقبل إن كان معسراً ، لأن أثر الشهادة حينئذ ليس إلا إثبات المطالبة لنفسه ، لأن المعسر ينظر ولا يطالب .
قلت : ليس إثبات المطالبة لنفسه نفعاً تردّ به الشهادة ، بل يترتب على هذه الشهادة ملكية المعسر للشيء ، ولا يجب عليه أداء الدين منه ، كما لا يجوز على الدائن المطالبة ما دام معسراً .
فالقول الأوّل هو الظاهر .
والثالث : شهادة السيد لعبده
قال : « والسيد لعبده المأذون » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .