على المدّعي واليمين على من أنكر » لكن إذا كانت العلّة في المنع كونه مدّعياً كما في ( كشف اللثام ) وغيره « 1 » فإن ذلك يكون بالنسبة إلى النصف الذي يرجع إلى نفسه دون الذي يرجع إلى أخيه ، فالتعليل أخصّ من المدّعى ، وإن كانت العلّة جرّ النفع إلى نفسه ، ففيما إذا شهد بأن له نصفه يوجد جر النفع كذلك ، فلا وجه للتفصيل .
فالأقوى : عدم القبول في مطلق ماله فيه نصيب ، كما في الخبر : عن أبان :
« سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلا في شيء له فيه نصيب » « 2 » .
فإن هذا الخبر صادق على ما إذا قال : « هو بيننا » أو شهد بأن له نصفه .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه عن ثلاثة شركاء ، شهد اثنان عن واحد ، قال : لا تجوز شهادتهما » « 3 » وهو وإن كان سؤالًا عن قضية شخصية ، وليس فيه ذكر لكيفية الشهادة ، إلا أن الإمام عليه السلام أجاب بعدم الجواز من دون استفصال ، وهذا ظاهر في عدم القبول مطلقاً ، وهو حكم تعبدي ، وليس من جهة كونه جرّ نفع إلى نفسه .
ويدلّ على عدم قبول شهادة الشريك مطلقاً : ما عن سماعة قال : « سألته عمّا يرد من الشهود ، قال : المريب والخصم والشريك . . . كلّ هؤلاء ترد شهاداتهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام 10 : 303 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 383 384 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 370 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 27 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 369 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 27 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 378 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 32 .