فإشكال ( الجواهر ) غير وارد .
ويمكن دفع إشكال المحقق على الشيخ : بأن اليد إن كانت مالكية ، بمعنى دعوى صاحبها كون ما بيده ملكاً له ، كان المدعي غارماً ، وإن كانت أمانية ، فإن صاحبها يعترف بعدم كون ما بيده ملكاً له . . . وما نحن فيه من القسم الثاني ، لأن الورثة يقرّون بأن ليس لهم أكثر من الثلثين ، فإن ثبت الرجوع أعطوا المال إلى الثاني وإلا فالأوّل ، وحينئذ فليس شهادتهم في القضية شهادة الغريم .
وبعبارة أخرى : إن الموصى له الثاني والورثة يعترفون بالوصية للأوّل ، غير أن الثاني يدّعي الرجوع فهو المدّعي والأوّل ينكره فهو المدّعى عليه ، فإذا شهد الورثة للثاني وهم عدول ، قبلت شهادتهم لوجود المقتضي وعدم المانع .
ولو كذّب الوارثان الشاهدين ، فإن كانا عدلين وقع التعارض بين البينتين ، وإن كانا فاسقين رتب الأثر على شهادة الشاهدين .
ولو قالا : لا نعلم ، فقيل : بالقرعة ، لكن الأقوى ترتيب الأثر على قول الشاهدين .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 1374
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٧٤