هو كونها في أموالهم ، وبه صرح في ( الجواهر ) « 1 » .
أقول : أما الانتقال إلى الدية فلا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه من الخطأ المحض أو أنه شبيه عمد ؟
قال في ( المسالك ) : « فإن قالوا أخطأنا ، فعليهم الدية على ما يفصل في قتل الخطأ » « 2 » وظاهره أنه من الخطأ المحض ، وتبعه بعضهم كصاحب ( كشف اللثام ) حيث قال : « فعليهم الدية في أموالهم ، لأنه ثبت بإقرارهم ، إلا أن تصدقهم العاقلة » « 3 » .
وقال صاحب ( الجواهر ) : لأنه شبيه عمد .
أقول : « الخطأ » هو وقوع « القتل » مثلًا بلا قصد منه إليه ، كما لو رمى حيواناً فأصاب إنساناً وقتله .
و « شبه العمد » هو أن يكون قاصداً للقتل لكن يشتبه في تطبيق من يقصد قتله فيقتل غيره ، كمن حفر بئراً على طريق زيد قاصداً وقوعه فيها لأنه مهدور الدم فوقع فيها فمات ، ثم ظهر كون المهدور دمه غير زيد .
و « العمد » هو القيام بهذه المقدّمات ، مع عدم الاشتباه في التطبيق والعلم بكونه معصوم الدم .
ففي « العمد » القصاص .
وفي « شبه العمد » الدية في ماله .
وفي « الخطأ » الدية على العاقلة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 225 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 300 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 375 .