وأما الخبر ، فهو مرسل غير منجبر ، على أن معناه غير واضح كذلك ، لأنه إن كان مخطئاً أو شبه عامد فعليه الدية ، وإن كان متعمداً فيقتل بالمقتول ، لأن السبب أقوى ، فلماذا الحد ؟ « 1 » .
هذا كلّه في الصورة الأولى .
الصورة الثانية : أن يرجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به
قال المحقق : « ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم ، وكان الضمان على الشهود » « 2 » .
أقول : أما عدم نقض الحكم ، فعليه الإجماع بقسميه كما في ( الجواهر ) « 3 » .
وقد استدلّ له أيضاً بأمور :
هامش
( 1 ) أقول : الحدّ حدّ القذف ، والدية دية المقتول . أما الدية فثابتة لئلا يطل دم امرئ مسلم ، وأما الحدّ ، فالمفروض أنه قال أوهمت فالمشهور عدم الحد ، وعن المبسوط وبعض الأصحاب : يحدان أيضاً ، فمعنى الخبر واضح ، ولذا ذكروه مؤيداً للقول المخالف للمشهور ، فينحصر الجواب عنه بعدم تمامية سنده بالإرسال وإعراض المشهور عنه .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 142 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 222 .