يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل » « 1 » .
ويدلّ على قبول هذه الشهادة عمومات قبول الشهادة كتاباً وسنة ، لأنها شهادة لغة وعرفاً « 2 » .
وكيف كان ، فإن أصل الحكم مفروغ عنه ، وإنما الكلام والبحث في جهات :
1 - في محلّ قبول الشهادة على الشهادة
قال المحقق : « وهي مقبولة في حقوق الناس ، عقوبة كانت كالقصاص أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالًا كالقراض والقرض وعقود المعاوضات ، أو مالا يطلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء والولادة والاستهلال » « 3 » .
أقول : الدليل على القبول في كلّ ما ذكر هو : الإجماع وإطلاق النصوص والاعتبار . وأما قوله في « حق الناس » فسيأتي الكلام عليه قريباً .
قال : « ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت للَّهمحضاً كحدّ الزنا واللواط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 403 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 44 .
( 2 ) وأما إشكال المستند ( مستند الشيعة 18 : 386 ) في العمومات بقوله : « وأما الإستلال بعمومات قبول الشهادة كما وقع عن جمع من المتأخرين فغير جيد ، لأنه إنما يفيد لو كان المراد إثبات نفس ما شهد به الأصل ، وأما إثبات ما شهد هو به فلا ، إذ لا ملازمة بين ثبوت شهادة الأصل وثبوت ما شهد به ، كما في صورة إمكان الأصل ، وفي الحدود ، وفي الفرعية الثالثة » .
ففيه : إن تلك الأدلة لا تشمل شهادة الفرع بعنوان أنه فرع ، لكنها شاملة لها بما هي شهادة أصل بالنسبة إلى الشهادة لا المشهود به .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 138 .