أجودهما : الوجوب لذلك مع إمكان حصول العدالة بالتوبة « 1 » .
قال في ( الجواهر ) : كأن الأجود أيضاً وجوب الشهادة عليهم إذا دعوا إليها ولو عند حاكم العدل « 2 » .
جواز التخلّف إنْ كانت الشهادة مضرّة
قال المحقق : « ولا يجوز لهما التخلف إلا أن تكون الشهادة مضرة بهما ضرراً غير مستحق » « 3 » .
أقول : إن وجوب الشهادة كسائر الواجبات التي ترتفع بترتب الضرر عليها ، ويشترط في الضرر الموجب لسقوط وجوب الشهادة أمران :
أحدهما : أن يكون الضرر ضرراً معتداً به ، ولا فرق بين توجّهه على الشاهد نفسه ، أو على المشهود عليه ، أو على المشهود له ، أو على غيرهم .
والثاني : أن يكون الضرر غير مستحق ، كما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد يطالبه عليه على تقدير الشهادة ويمهله به أو يسامحه بدونها ، فلا يعدّ ذلك عذراً ، لأنه مستحق عليه مع فرض قدرته على الوفاء به .
والدليل على سقوط الوجوب فيما إذا كانت الشهادة مضرة ، هو قاعدة لا ضرر ، الحاكمة على الأدلّة الأولية « 4 » . وهذا الحكم لا خلاف فيه كما في
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 381 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 187 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 138 .
( 4 ) فيه إشارة إلى ما جاء في جامع المدارك من أن المقام من التزاحم فيلاحظ الأهم .