قال في ( الوسائل ) : حمله الشيخ على التقية والكراهة ، واستدل على كونه للتقية برواية داود بن الحصين السابقة « 1 » .
قلت : بالإضافة إلى ما في سنده من الكلام .
لكن لا يخفى : إن الحمل على التقية ونحوه هو بعد الفراغ عن تعذر الجمع بالإطلاق والتقييد ، ومن الممكن الجمع كذلك بينه وبين ما دل على الجواز ، مثل خبر الحلبي : « تجوز إذا كان معهن رجل » « 2 » المقيد لما دل على الجواز مطلقاً ، كخبر أبي بصير إن كان مطلقاً .
2 ما يثبت بالشاهدين والشاهد واليمين وغيرهما
قال المحقق قدّس سرّه : « ومنها : ما يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، وهو الديون والأموال ، كالقرض والقراض والغصب وعقود المعاوضات كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارات والمساقاة والرهن والوصية له والجناية التي توجب الدية » « 3 » .
أقول : القسم الثاني من حقوق الآدمي هو الحقوق المالية ، أي : ما كان متعلّق الدعوى فيه مالًا ، كالديون والأموال ، أو المقصود منه المال كعقد البيع والجناية التي توجب الدية ، كالخطأ وشبه العمد والجروح غير القابلة للقصاص .
فهذا القسم من الحقوق يثبت بأحد الأقسام الآتية من الشهادة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 363 ، ذيل ح 42 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 351 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 24 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 137 .