للنصوص النافية قبول شهادتهن فيه ، وأما الجمع بينها بحمل النافية على شهادتهن منفردات ، والمثبتة على صورة الانضمام مع رجل ، فلا يقبله ظاهر بعضها أو أكثرها » « 1 » .
قلت : والجمع الذي تعرض له مذكور في ( المسالك ) ، والظاهر أنه الأولى .
قال في ( المسالك ) : واعلم أن محلّ الإشكال شهادتهن منضمات إلى الرجال ، أما على الانفراد ، فلا تقبل شهادتهن قطعاً . وشذ قول أبي الصلاح بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح ، والمرأة الواحدة في الربع « 2 » « 3 » .
قال في ( الجواهر ) : وهو كذلك إذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين ، أما معه ، فالظاهر قبول المرأتين فيما يوجب الدية كالرجل مع اليمين « 4 » .
يعني : إنه يثبت حق الآدمي بشهادة المرأة مع الرجل أو يمين المدعي ، والحق أعم من المالي وغيره إلا ما قام الدليل على المنع فيه ، فتحمل فتوى أبي الصلاح على شهادتها مع يمين المدعي ، لا شهادتها منفردة .
وأما في النكاح ، فالأخبار تدلّ على الثبوت ، كأخبار أبي بصير وأبي الصباح وزرارة وغيرها ، والدالّ على المنع هو : خبر السكوني : « عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام إنه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود ، إلا في الديون ، ومالا يستطيع الرجال النظر إليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 163 164 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 439 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 254 255 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 165 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 362 / 42 . كتاب الشهادات ، الباب 24 .