التعدد « 1 » .
أقول : وبناءاً على أن المترجم ليس شاهداً كما سيأتي فلا يشترط التعدد .
ثم قال صاحب ( الجواهر ) في كتاب القضاء : وقد يقال : إنه يمكن استفادة اعتبار التعدد في كلّ ما كان له مدخلية في القضاء ، ولو موضوع المدعي وتزكية الشاهد وجرحه وغير ذلك ، ومنه حينئذ الترجمة لشهادة الشاهد ودعوى المدعي أو نحو ذلك ، لا الترجمة من حيث كونها ترجمة وإن لم تكن في موضوع يتعلق به القضاء « 2 » .
قلت : والإنصاف : الفرق بين ترجمة اللغات وترجمة الإشارات ، ففي الأولى يكفي الواحد ، لأن المترجم يشهد بما هو محسوس له ، وفي الثانية قد يستند في الترجمة إلى الحدس ، فإن من عرف إشارة الأخرس على أثر المعاشرة معه ، يحتاج في فهم مراداته إلى إعمال حدسه ونظره ، وحينئذ ، لا تعم أدلّة حجية خبر العدل ترجمة إشارة الأخرس ، لأنها لا تشمل الحدسيّات ، فيشترط تعدد المترجم ، ولا يلزم من اشتراطه توقف الأحكام وتعطيل الحقوق ، لا سيما مع إمكان إحلاف الأخرس ، كما في الخبر عن محمد بن مسلم قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكر ، ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بأخرس فادعي عليه دين ولم يكن للمدعي بينة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 107 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 107 .