دلالة الخبر « 1 » .
وعلى الجملة ، فإن العلم الحاصل من الإستفاضة كاف ، بل يكفي إن أفاد الظن المتاخم ، فله الشهادة على طبقه في الملك ونحوه ، بل قيل : يكفي وإن لم يفد الظن أو كان الظن على الخلاف ، ثم قالوا : إن الملك بذاته ليس مما يرى ولذا يكفي فيه السماع ، ولكن هل يعتبر في الشهادة وجود ما يدلّ على الملك مما يشاهد كاليد والتصرف ؟ قالوا : لا يشترط .
وحينئذ ، فالإستفاضة وحدها كافية في الشهادة ، فإن انضم إليها التصرف واليد فذاك منتهى الإمكان وقد ادعي الإجماع على أن للشاهد القطع بالملك حينئذ - وكذا اليد والتصرف بلا استفاضة ، وأما اليد المجرّدة أو التصرف المجرّد ، فلا إشكال في الشهادة بنفس اليد أو التصرف ، وهل له الشهادة بالملك استناداً إليها ؟
فيه كلام وخلاف .
فالصور في المسألة أربع ، وقد تعرّض لها في ( المسالك ) بقوله : « إذا اجتمع في ملك يد وتصرف واستفاضة بالملك ، فلا إشكال في جواز الشهادة له بالملك ، بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة ، وإنما يحصل الاشتباه فيما لو انفرد واحد من الثلاثة أو اجتمع اثنان . . . » « 2 » .
وفي ( التنقيح ) ما حاصله : دلائل الملك أقسام :
أعلاها ، وهو حصول الإستفاضة واليد والتصرف بلا منازع ، وهو منتهى
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 41 : 144 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 233 .