أقوى في الدلالة .
ونقض على المحقق : بأنه إذا لم تقبل تلك الدعوى ، يلزم عدم قبول قوله : ما في يدي ملك لك ، مع أنه مقبول ، لأن اليد أعمّ من الملكية ، فإذا قال ذلك فقد أقرّ بالملكية ، ولو كانت اليد ظاهرة في الملك لكان هذا القول بمعنى : ما في ملكي ملك لك ، وهذا تناقض .
وفي ( الجواهر ) نقضاً عليه : إنه يلزم عدم قبول ما إذا قال : ما في تصرّفك ملك لي ، لأنكم تقولون بأن دلالة التصرف أقوى .
وأُجيب عن كلام المحقق حلّاً : بأن اليد والتصرّف ظاهران في الملكية ، وقوله : ملك ملكي نصّ فيها ، ولا تمانع بين النص والظاهر .
وفي ( المسالك ) نسب ما ذكره المحقق إلى الشيخ في المبسوط « 1 » .
وأُجيب أيضاً : بأن الشاهد له علم مطابق لليد أو التصرف ، فيشهد بعلمه بلا فرق ، وحيث لا يعلم لا يشهد بلا فرق كذلك .
ولكن هذا الجواب يبتني على اعتبار العلم في الشهادة ، والكلام مع المحقق هو في الشهادة استناداً إلى الإستفاضة أو اليد أو التصرف ، مع عدم إفادتها للعلم .
قال في ( الجواهر ) : إن لم يوافق المحقق على النص المذكور من جهة ضعفه وعدم انجباره ، فلا يجوز الشهادة استناداً إلى هذه الأمور ، لأن الشهادة غير إثبات الموضوع بشيء من الأدلة وهي السيرة والإجماع والأولوية . وأما مع اعتبار الخبر فالملازمة بين ثبوت الشيء والشهادة عليه ثابتة . لكن صاحب ( الجواهر ) ينكر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 237 .