ثم إن قسيم المشاهدة هو السماع كما ذكر هو وغيره ، والذي يكفي في هذه الأمور هو التسامع المسمى بالشياع تارة وبالإستفاضة أُخرى ، كما ذكره هو رحمه اللَّه أيضاً ، وهذا غير السماع ، ومن هنا قال في ( الجواهر ) : « فلا إشكال في سماجة العبارة وما شابهها » ثم قال : « وأسمجها عبارة الدروس المزبورة » « 1 » يعني قول الشهيد : « والضابط في تحمل الشهادة العلم بالسماع أو الرؤية أو بهما ، فيكفي الإستفاضة في تسعة . . . والمراد بها إخبار جماعة يتاخم قولهم العلم وقيل : يحصّله ، وقيل : يكفي شاهدان على اعتبار الظن » « 2 » . وذلك لتصريحه بالاستفاضة متفرعة بالفاء على السماع .
قال في ( الجواهر ) : « نعم ، أحسنها عبارة الإرشاد حيث قال في ذكر شرائط الشاهد : العلم وهو شرط في جميع ما يشهد به ، إلا النسب و « 3 » . . . فقد اكتفى في ذلك بالاستفاضة بأن يتوالي الأخبار . . . » « 4 » .
حيث جعل « الإستفاضة » بالمعنى الذي ذكره مقابلًا للعلم .
وكيف كان ، فقد ذكر المحقق هنا تحت عنوان « ما يكفي فيه الإستفاضة » ثلاثة أمور ، وفي ( النافع ) أربعة ، بخذف الموت وزيادة النكاح والوقف « 5 » ، وذكر بعضهم أقل من الثلاثة حتى اقتصر بعضهم على النسب فقط ، وبعضهم أكثر من ذلك ، ومنهم المحقق نفسه في قضاء ( الشرائع ) وسنذكر عبارته قريباً ، حتى ذكر في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 131 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 134 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 160 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 131 - 132 .
( 5 ) شرائع الإسلام 4 : 133 ، المختصر النافع : 281 .