وبالاعتبار « مهما أمكن » يجمع بين الأصل وما تقدم من أن الضابط هو العلم . . .
وأما كلمات الأصحاب كالمحقق ومن تبعه ، فظاهرها التنافي للضابط المذكور كما أشرنا ، وهذا ما لا يخفى على من راجعها في كتبهم مثل ( التنقيح ) « 1 » و ( التحرير ) « 2 » و ( المسالك ) « 3 » . . .
وبذلك تعرف ما في كلام كاشف اللثام وكلام ( الجواهر ) : بل لعلّ الأصحاب لا يخالفون في ذلك ، وإنما غرضهم في الكلام المزبور استثناء ما يثبت بالسماع وإن لم يصل إلى حدّ العلم في الأمور السبعة أو الأزيد كما تعرف ، لا اعتبار كون الشهادة بطريق البصر بحيث لا يجوز غيره ، وإن حصل العلم القطعي حتى بالتواتر ونحوه مما ينتهي إلى المشاهدة أيضاً بالواسطة . . .
فإن الحمل المذكور يخالف ظواهر كلماتهم .
2 - السماع
قال المحقق قدّس سرّه : « ما يكفي فيه السماع ، فالنسب والموت والملك المطلق لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب ، ويتحقق كلّ واحد من هذه بتوالي الأخبار من جماعة لا يضمهم قيد المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم .
وفي هذا عندي تردد » « 4 » .
أقول : ليس الوقوف على بعض ما ذكر متعذّراً كذلك .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 309 311 .
( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 261 - 265 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 226 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 133 .