ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت » « 1 » .
2 - هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله . وأضاف : « إذا اشهد لم يكن له إلا أن يشهد » « 2 » .
3 - محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذلك إليه ، إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحق قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شيء ، لأنهما لم يشهداه » « 3 » .
فإن هذه النصوص ظاهرة في عدم وجوب إقامتها على من لم يشهد حتى مع توقف الحق عليها .
وأجاب في ( الجواهر ) مع فرض كون المراد التوقف عن الأصل بقوله : « إن الأصل مقطوع بما دلّ عليه العقل المقطوع به من النقل كتاباً وسنة بل وإجماعاً من إيجاب إقامة الشهادة على من هي عنده ، وأنها بمنزلة الأمانة التي يجب على من عنده أداؤها ، وإن لم يستأمنه إياها صاحبها ، نحو الثوب الذي أطارته الريح وغيره » « 4 » .
قلت : إن كان العقل مستقلًا بلزوم إقامة الشهادة هنا ، فإن من الممكن أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 317 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 318 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 318 / 5 . كتاب الشهادات ، الباب 5 . فيه « محمد بن عبداللَّه بن هلال » لا توثيق له ، لكنه من رجال كامل الزيارات .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 101 .