ينافي ذلك ردّها سابقاً .
والدليل على الحكم في جميع هذه الفروع واحد ، وهو ما ذكرناه من عمومات الأدلّة وخصوصها ، بالإضافة إلى الإجماع المدّعى .
نعم ، في خبر للسكوني : « عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام :
إن شهادة الصبيان إذا أُشهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد بشهادة ثم اعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق . وقال علي عليه السلام : وإن أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته » « 1 » .
فإن ذيله يفيد عدم القبول لو كان إزالة المانع وهو الرق لأجل قبول الشهادة ، وصدره يفيد العدم في العبد إذا كان الحاكم قد ردّ شهادته قبل العتق . إلا أن الأصحاب ذهبوا إلى القبول ، للعمومات والإطلاقات ، وأجابوا عن الخبر بالضعف سنداً في نفسه أو بإعراض الأصحاب عنه .
وأما حمل الصدر على ما إذا صدر الحكم من الحاكم ، فإنه لا ينقض حينئذ ، فقد تأمل فيه صاحب ( الجواهر ) « 2 » ، ولعلّه لاحتمال الحكم بجواز النقض حينئذ .
لكن فيه بحث ، فلو لم يكن للمدّعي شاهد في دعواه ، فحكم الحاكم فيها ، ثم جاء بشهود ، لم ينقض الحكم ، وما نحن فيه كذلك .
قال المحقق : « أما الفاسق المستتر إذا أقام فردّت ثم تاب وأعادها فههنا تهمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 349 / 13 . أورده عن الشيخ بسنده عن إسماعيل بن أبي زياد ، وهو السكوني ، ثم قال : ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ، فهو خبر واحد لا خبران كما هو ظاهر الجواهر .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 87 .