1 - عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : « إنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض ، في حدّ ولا غيره ، حتى وليت بنوا أمية ، فأجازوا بالبيّنات » « 1 » .
2 - عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي مثلها « 2 » .
وهما - بناء على اعتبار هما بعمل الأصحاب « 3 » - محمولتان على أن ذلك كان منه عليه السلام في مورد عدم حصول الاطمينان بالكتابة ، وقصد كاتبها لما كتبه .
فالعمدة في الاستدلال على عدم العبرة بالكتابة هو عدم الدليل النقلي على العبرة بها ، إلا أنا نستدل بالسيرة العقلائية القائمة على الاعتبار في حال الوثوق والاطمينان ، ولا رادع عن هذه السيرة ، والروايتان قد عرفت حملهما على مورد خاص .
والحاصل : إن الاحتمالات مشتركة بين القول والكتابة ، فحيث تنتفي عن الكتابة قبلت كالقول بلا فرق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 297 / 1 . كتاب القضاء ، الباب 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 298 / 1 . كتاب القضاء ، الباب 28 .
( 3 ) سند رواية السكوني : الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد عن أبيه عن ابن المغيرة عنالسكوني عن جعفر عليه السلام . . . قال المحقق الرشتي : سند رواية السكوني إلى السكوني على ما أخبر به شيخنا دام ظله صحيح ، والسكوني عامي إلا أن رواياته معمول بها عند الأصحاب ، فلا شين فيها من حيث السند .
قال في الوسائل بعد رواية السكوني : « وعنه عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر . . . » وفي ( محمد بن سنان ) و ( طلحة بن زيد ) بحث كما لا يخفى .
وكيف كان ، ففي الجواهر ( 40 : 303 ) عن المختلف ( 8 : 428 ) وصف الخبرين بالمشهورين المستفيضين .
وسيأتي بعض الكلام حول ( السكوني ) و ( طلحة بن زيد ) .